ما هي الحوسبة المتنقلة؟ شرح مبسط
تتيح الحوسبة المتنقلة للمستخدمين إنجاز مهام الحوسبة والوصول إلى المعلومات دون التقيد بموقع محدد، مما يُحسّن الإنتاجية والاتصال ف...
تتيح الحوسبة المتنقلة للمستخدمين إنجاز مهام الحوسبة والوصول إلى المعلومات دون التقيد بموقع محدد، مما يُحسّن الإنتاجية والاتصال في عالمنا المتنقل. وغالبًا ما تدمج هذه التقنية تقنيات لاسلكية (مثل الواي فاي والبلوتوث وشبكات الهاتف المحمول وغيرها) لضمان الاتصال والوصول إلى الإنترنت.
{getToc} $title={محتويات المقال}ما هي الحوسبة المتنقلة؟
يشير مصطلح الحوسبة المتنقلة إلى مجموعة تقنيات المعلومات والمنتجات والخدمات والاستراتيجيات والإجراءات التشغيلية التي تُمكّن المستخدمين من الوصول إلى الحوسبة والمعلومات والموارد والقدرات ذات الصلة أثناء تنقلهم. ويُقصد بالحوسبة المتنقلة عادةً الوصول أثناء الحركة، حيث لا يقتصر المستخدم على موقع جغرافي محدد.
كما قد يُشير مصطلح الحوسبة المتنقلة إلى الوصول من موقع ثابت باستخدام معدات يمكن للمستخدمين نقلها حسب الحاجة، ولكنها تبقى ثابتة أثناء التشغيل. ويُطلق على هذا النمط من التشغيل اسم الحوسبة المتنقلة.
كيف تعمل الحوسبة المتنقلة؟
يتكون نظام الحوسبة المتنقلة عادةً من جهاز متنقل (حاسوب محمول، جهاز لوحي، هاتف ذكي) واتصال لاسلكي بالشبكة (واي فاي، أو شبكة خلوية). تخزن الأجهزة المتنقلة البيانات محليًا، ولا يتطلب الوصول إليها اتصالاً بالشبكة.
توفر الحواسيب المتنقلة عادةً إمكانية الوصول السلكي واللاسلكي. يُعد الوصول إلى موارد الشبكة المشتركة، بما في ذلك موارد الحوسبة السحابية المتنقلة، أمرًا بالغ الأهمية نظرًا لطبيعة العمل التعاونية في الوقت الحاضر. تُزود الأجهزة المتنقلة بالطاقة من خلال بطاريات قابلة للشحن مدمجة، ويمكن تشغيل معظمها باستخدام التيار الكهربائي (تيار متردد) عند استخدامها في مكان ثابت.
بالإضافة إلى الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، توجد العديد من أجهزة الحوسبة المتنقلة المصممة لتطبيقات متخصصة وقطاعات محددة. تشمل هذه الأجهزة تلك المستخدمة في القطاعات الطبية، والمراقبة، والأمن، والقياس عن بُعد، والتحكم.
يعتمد اختيار الجهاز على التطبيق والعملية المطلوبة. على سبيل المثال، تُعد الحواسيب المحمولة أنسب لإنشاء المحتوى، بينما تُفضل الأجهزة اللوحية غالبًا لاستهلاك المحتوى. تعمل الهواتف الذكية كحواسيب وأجهزة اتصال محمولة، ولكن بشاشات أصغر ولوحات مفاتيح افتراضية. تتوفر تطبيقات برمجية لتلبية مجموعة واسعة من احتياجات المستخدمين.
ما هو الغرض من إستخدام الحوسبة المتنقلة؟
تُعدّ الحوسبة المتنقلة جزءًا لا يتجزأ من معظم جوانب الحياة، سواء في العمل أو في المنزل. فهي تُمكّن المستخدمين من الاستغناء عن مصادر الطاقة لفترات طويلة، ما يُمثّل ميزةً هامةً للعاملين عن بُعد الذين يرغبون في البقاء على اتصال بعملهم أثناء السفر. كما أنها مفيدة للعاملين عن بُعد الذين قد لا تتوفر لديهم جميع خيارات الاتصال والطاقة المتاحة في المكتب.
يستخدم المستهلكون الحوسبة المتنقلة بطرقٍ مُتعددة، منها:
- الوصول إلى الإنترنت.
- الاتصالات عبر الهاتف المحمول.
- تصفح الإنترنت.
- تطبيقات الهاتف المحمول.
- بث محتوى الوسائط المتعددة.
تستطيع الأجهزة والتطبيقات المحمولة جمع بيانات المستخدمين في بيئات وسياقات مُختلفة. تُعدّ أجهزة تتبع اللياقة البدنية والساعات الذكية أمثلةً على التقنيات القابلة للارتداء التي تجمع بيانات المستخدمين في سياقات جديدة، بما في ذلك تلك المُتعلقة باللياقة البدنية والصحة.
تُمكّن الحوسبة المتنقلة أيضًا إنترنت الأشياء (IoT). إذ يُمكن لأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الاستشعار وغيرها من الأجهزة غير التقليدية التي تُشكّل إنترنت الأشياء الاتصال والتواصل دون تدخل بشري مُباشر.
ما هي مكونات الحوسبة المتنقلة؟
تجمع الحوسبة المتنقلة بين البنية التحتية، والأجهزة، والبرمجيات. وفيما يلي مكوناتها المختلفة:
- البنية التحتية المتنقلة: تشير البنية التحتية إلى العناصر التقنية التي تُمكّن الاتصال بين الأجهزة. وتشمل الشبكات اللاسلكية، والبروتوكولات اللاسلكية، وتنسيقات البيانات.
- الأجهزة المتنقلة: تشمل الأجهزة المتنقلة نفسها، والأجهزة الطرفية التي يتفاعل معها المستخدمون. وتشمل هذه الأجهزة الهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر الدفترية، وشواحنها وملحقاتها.
- البرمجيات المتنقلة: تشير إلى التطبيقات التي تعمل على الأجهزة المتنقلة، بما في ذلك أنظمة تشغيل الأجهزة المحمولة، والتطبيقات الموجهة للمستخدمين مثل متصفحات الإنترنت ومنصات التجارة الإلكترونية.
تتيح تطبيقات الأجهزة المحمولة منخفضة البرمجة للشركات إمكانية تهيئة تطبيقاتها بسرعة لتناسب احتياجاتها، مع توفير ميزات مفيدة مثل الإشعارات الفورية.
ما هي تطبيقات الحوسبة السحابية المتنقلة؟
يوجد نوعان متشابهان جدًا من تطبيقات الحوسبة السحابية المتنقلة:
1. تطبيق الحوسبة السحابية المتنقلة
يعتمد هذا النموذج على معالجة البيانات وتخزينها في السحابة، بينما تكون منصة العرض جهازًا متنقلًا. يتطلب ذلك اتصالًا موثوقًا بالإنترنت وهاتفًا محمولًا مزودًا بمتصفح. يتيح هذا النوع من التطبيقات استخدام الهواتف الذكية المزودة بتقنية الحوسبة السحابية، وذلك بفضل الخصائص التالية:
- يحتوي الهاتف الذكي على نظام تشغيل معترف به.
- يوفر ميزات اتصال متقدمة، بما في ذلك مؤتمرات الفيديو.
- يجب أن يكون الهاتف الذكي قادرًا على تشغيل التطبيقات القابلة للتثبيت.
- تتوفر ميزات المراسلة.
يجب أن يتمتع الهاتف الذكي باتصال إنترنت مستقر ومتواصل.
2. خدمات الويب المتنقلة
تستهلك خدمات الويب المتنقلة نطاقًا تردديًا أكبر على الأجهزة المحمولة. قد يتسبب ذلك في مشاكل لخدمات الويب، مثل اختلافات في الدقة والأداء مقارنةً بأجهزة الكمبيوتر المكتبية. يجب أن يكون الجهاز على دراية بهذه الخدمة وطريقة الوصول إليها لاستخدام خدمة الويب، وبالتالي إرسال معلومات محددة حول حالتها وحالة المستخدم. يتضمن تفعيل خدمات الويب على الأجهزة المحمولة الخطوات التالية:
- تفعيل أنظمة خدمات الويب.
- تفعيل الخدمات الخارجية المتكاملة.
- تفعيل بروتوكول REST.
- تفعيل بروتوكولات XML-RPC.
- تفعيل مصادقة أدوار المستخدمين.
ما هي مجالات استخدام الحوسبة المتنقلة؟
فيما يلي بعض الأمثلة على المجالات الرئيسية التي تستخدم الحوسبة المتنقلة:
1. الرعاية الصحية
تُحسّن تطبيقات الهاتف المحمول كفاءة خدمات الرعاية الصحية. وبفضل انتشارها الواسع وتكلفتها المنخفضة، تُعدّ الأجهزة المحمولة مثالية لإدارة وعلاج العديد من الأمراض. تُمكّن هذه التقنيات متخصصي الرعاية الصحية من مراقبة صحة المرضى ودعمهم في رعايتهم الذاتية، حتى عن بُعد. أصبح من الممكن الآن مراقبة المرضى عن بُعد، وتُتيح الحوسبة المتنقلة تقديم الرعاية الطبية في الوقت المناسب. هناك فئتان رئيسيتان لتطبيقات الصحة المتنقلة: تطبيقات تُراقب الوظائف الفسيولوجية وتُرسل المعلومات إلى المرضى، وتطبيقات تُقدّم المعلومات والملاحظات للمرضى.
2. خدمات الطوارئ
في حالات الطوارئ، يُمكن نشر المعلومات المتعلقة بالعنوان ونوع الحادث وتفاصيله الأخرى بسرعة عبر الأجهزة المحمولة.
3. المؤسسات والشركات
يمكن للحوسبة المتنقلة تحسين كفاءة الإدارة المؤسسية من خلال تحسين جودة المعلومات وتدفقها، بالإضافة إلى القدرة على إدارة القوى العاملة المتنقلة. كما أنها تُحسّن الكفاءة التشغيلية، حيث يبقى الحاسوب المحمول قريبًا من الموظف، مما يُغني عن الحاجة إلى التنقل. ويؤدي تحسين الوصول إلى المعلومات الذي توفره الحوسبة المتنقلة داخل الشركة إلى تحسين تدفق المعلومات، سواء من وإلى نظام المعلومات المركزي الثابت. وتُمكّن الحوسبة المتنقلة من استرجاع المعلومات بسرعة وكفاءة من النظام المركزي، مما يُبسّط عمل الموظفين.
4. النقل
تُساهم الحوسبة المتنقلة أيضًا في تطوير منظومة نقل جديدة. فاستخدام الحواسيب المحمولة، جنبًا إلى جنب مع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ونظام المعلومات الجغرافية (GIS) ونظام المعلومات على متن المركبة (OBIS)، يسمح بإدارة أسطول النقل بالكامل من موقع مركزي.
5. التعليم
أصبحت الحوسبة المتنقلة أداة لا غنى عنها في التعليم والتطوير المهني. فالتعلم عبر الأجهزة المحمولة يُتيح نشر المعلومات للطلاب في جميع أنحاء العالم، تُستخدم الحوسبة المتنقلة الآن لتقديم الدورات والمحاضرات والاجتماعات وغيرها في المدارس والجامعات. يمكن جعل التعليم أكثر سهولة وحداثة من خلال تطبيقات الهاتف المحمول.
ما هي مزايا الحوسبة المتنقلة؟
توفر الحوسبة المتنقلة المزايا التالية:
- سهولة الحمل: تتميز الأجهزة المحمولة بصغر حجمها وسهولة حملها مقارنةً بأجهزة الكمبيوتر التقليدية، مما يجعلها سهلة الاستخدام في مختلف الأماكن. كما أنها تعمل دون الحاجة إلى مصدر طاقة أو اتصال بشبكة سلكية، وحتى دون اتصال بالإنترنت.
- التكلفة المعقولة: مع مرور الوقت، أصبحت الأجهزة المحمولة أقل تكلفة وأكثر انتشارًا. ويتزايد الإقبال على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية كوسيلة أساسية للاتصال بالإنترنت. غالبًا ما يكون سعر الهاتف الذكي أقل من سعر جهاز الكمبيوتر المكتبي.
- الاتصالات اللاسلكية: تتيح الأجهزة المحمولة للمستخدمين استخدام تطبيقات الاتصال الهاتفي والفيديو والمراسلة الفورية.
- البيانات: تُمكّن الأجهزة والتطبيقات المحمولة الشركات من جمع بيانات المستهلكين بشكل أكبر مقارنةً بالحوسبة التقليدية. على سبيل المثال، يمكن للأجهزة المحمولة تسجيل الموقع الجغرافي للجهاز ومستخدمه. ويمكن لشركات التسويق استخدام تطبيقات تحليل السلوك لربط موقع الجهاز بسلوك المستخدم عليه، ومن ثم استهداف الإعلانات بناءً على هذا السلوك. وتُعد هذه الممارسة شائعة في التسويق العصبي.
ما هي عيوب الحوسبة المتنقلة؟
للحوسبة المتنقلة بعض العيوب، منها:
- عمر البطارية: على الرغم من التحسينات التي طرأت على عمر البطارية، إلا أن استهلاك الطاقة لا يزال يمثل مشكلة، وتحتاج الأجهزة المحمولة إلى إعادة الشحن بانتظام.
- الاتصال: على الرغم من استمرار تحسن البنية التحتية للشبكات المتنقلة، إلا أن بعض المناطق تعاني من ضعف تغطية الشبكة أو حتى انعدام الإشارة تمامًا.
- أمن البيانات: تُثير الحوسبة المتنقلة ثغرات أمنية كبيرة في البيانات، حيث قد يحتفظ مستخدمو الأعمال، على وجه الخصوص، ببيانات حساسة على أجهزتهم أثناء السفر أو العمل عن بُعد. يجب على الشركات تطبيق إجراءات وسياسات أمنية لضمان حماية بياناتها.
- الإدمان: على الرغم من سهولة استخدام الأجهزة المحمولة، إلا أن المستهلكين قد يُفرطون في الاعتماد عليها، مما قد يؤدي إلى سلوكيات قهرية أو غير صحية، مثل إدمان الهواتف الذكية.
- التشتت: قد تُشكل الأجهزة المحمولة مصدرًا للتشتت، وربما تكون خطيرة في بيئات العمل عالية المخاطر التي تتطلب تركيزًا شديدًا من الموظفين، كما يُشكل استخدامها غير المناسب أثناء القيادة مخاطر أيضًا.
نبذة تاريخية عن تطور الحوسبة المتنقلة
في أوائل سبعينيات القرن العشرين، أتاحت الحوسبة المركزية أحيانًا الوصول عن بُعد عبر اتصال مودم هاتفي، بسرعة تتراوح عادةً بين 300 و1200 بت في الثانية. وكان المستخدمون يعملون على أجهزة كاتبة عن بُعد أو شاشات أنبوب أشعة الكاثود. كما ظهرت المحطات الطرفية المتنقلة في نفس الفترة تقريبًا. كانت هذه الأجهزة المحمولة أكبر حجمًا وأثقل وزنًا وأغلى ثمنًا من أجهزة الكمبيوتر المحمولة الحالية، وكانت سرعات الشبكة فيها بطيئة.
تركز تطوير أولى أجهزة الكمبيوتر المحمولة في أواخر سبعينيات القرن العشرين على أجهزة كمبيوتر شخصية بحجم ماكينات الخياطة، مثل Osborne 1 وCompaq Portable. وكانت تعمل بأنظمة تشغيل بدائية، مثل CP/M وMS-DOS. واستخدمت أقراصًا مرنة وشاشات أنبوب أشعة الكاثود أحادية اللون صغيرة الحجم، وعند توفرها، مودمات قابلة للتوصيل (RJ-11) بسرعة تصل إلى 2400 بت في الثانية. ورغم أن هذه الأجهزة المحمولة كانت لا تزال تتطلب مصدر طاقة رئيسي، إلا أنها جعلت الحوسبة المتنقلة ممكنة.
كانت أجهزة الكمبيوتر المحمولة الأولى، مثل جهاز GRiD Systems Compass Computer 1101، تتطلب مصدر طاقة رئيسي، وكانت ضخمة وثقيلة وباهظة الثمن. اكتسبت أجهزة الكمبيوتر المحمولة شعبية واسعة في التسعينيات بفضل التطورات التكنولوجية والتصاميم الأكثر سهولة في الحمل، لا سيما مع تطوير أحجام أصغر. أدى إضافة وحدات Wi-Fi واتصالات Wi-Fi مدمجة، وعمر بطارية طويل، وأنظمة تشغيل حديثة، مثل Microsoft Windows وmacOS وLinux، إلى تحسين الشاشات وخفض الأسعار.
أما المساعدات الرقمية الشخصية (PDAs)، التي ظهرت في أوائل التسعينيات، فقد تطورت من منظمات شخصية. صُممت هذه المساعدات لتخزين المعلومات الضرورية للإنتاجية الشخصية والوصول إليها، مثل التقاويم وجهات الاتصال.
ظهر أول هاتف محمول تجاري في عام 1983. ازدادت شعبية الهواتف مع ازدياد سهولة حملها وانتشار الشبكات. أدى إدخال تقنيات الصوت والبيانات الخلوية وWi-Fi إلى ظهور الهواتف الذكية. أطلقت بلاك بيري أول هاتف ذكي عام 2002، وأدى إطلاق آيفون من آبل عام 2007 إلى زيادة كبيرة في الطلب. وساهمت التطورات في مكونات الأجهزة في تطوير أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة؛ حيث أُطلق نظام iOS من آبل عام 2007، ونظام أندرويد عام 2008.
أما الجهاز اللوحي، بشاشته اللمسية وقلمه، فقد ظهر لأول مرة في التطبيقات الصناعية والتجارية الشائعة في ثمانينيات القرن الماضي. أطلقت آبل أول جهاز آيباد عام 2010، والذي عرّف الكثير من المستهلكين على مفهوم الجهاز اللوحي، ولا تزال طرازات iOS وأندرويد تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم. تُعد الأجهزة اللوحية الحديثة في جوهرها هواتف ذكية أكبر حجماً بشاشات أكبر. ولا تدعم العديد من طرازات الأجهزة اللوحية الاتصال الخلوي، بل تتصل بشبكة Wi-Fi.
ما الفرق بين الحوسبة المتنقلة والاتصالات المتنقلة؟
الحوسبة المتنقلة تشير إلى استخدام أجهزة الحوسبة المحمولة، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، للوصول إلى المعلومات ومعالجتها. وتشمل الحوسبة المتنقلة الأجهزة والبرامج والشبكات التي تدعم هذه الأجهزة، مما يُمكّن المستخدمين من إنجاز المهام أثناء التنقل.
مثال: استخدام هاتفك الذكي لتصفح الإنترنت أو التحقق من البريد الإلكتروني أو تشغيل التطبيقات هو مثال على الحوسبة المتنقلة.
أما الاتصالات المتنقلة فيشير هذا المصطلح إلى التقنيات والبروتوكولات التي تُمكّن الأجهزة من التواصل فيما بينها عبر الشبكة. ويركز بشكل أساسي على إرسال واستقبال البيانات والصوت وإشارات الفيديو. وتشمل الاتصالات المتنقلة معايير متنوعة مثل GSM وCDMA وLTE و5G.
مثال: عند إجراء مكالمة أو إرسال رسالة نصية باستخدام هاتفك الذكي، فأنت تستخدم الاتصالات المتنقلة.
الحوسبة المتنقلة والاتصالات المتنقلة مفهومان متميزان ولكنهما مترابطان في مجال تقنيات الاتصالات المتنقلة. تعرف على الاختلافات الرئيسية بينهما:
- الغرض: تُعنى الحوسبة المتنقلة بمعالجة المعلومات والوصول إليها باستخدام الأجهزة المحمولة، بينما تُعنى الاتصالات المتنقلة بشكل أساسي بنقل البيانات بين الأجهزة.
- الوظائف: تشمل الحوسبة المتنقلة نطاقًا أوسع من الأنشطة، بما في ذلك معالجة البيانات وتخزينها، بالإضافة إلى استخدام التطبيقات، بينما تركز الاتصالات المتنقلة على الشبكات والإشارات.
- التقنيات: تشمل الحوسبة المتنقلة أنظمة التشغيل والتطبيقات وقدرات الأجهزة، بينما تعتمد الاتصالات المتنقلة على بروتوكولات مثل GSM وLTE
في سياق الخدمات السحابية، يمكن لكل من الحوسبة المتنقلة والاتصالات المتنقلة الاستفادة من البنية التحتية السحابية لتحسين الأداء. على سبيل المثال، غالبًا ما تستخدم تطبيقات الهاتف المحمول الخدمات السحابية لتخزين البيانات، وقوة المعالجة، والتحديثات الفورية.
أثر الذكاء الاصطناعي على الحوسبة المتنقلة
يُحسّن الذكاء الاصطناعي الحوسبة المتنقلة في جوانب عديدة، منها تجربة المستخدم (واجهات مُحسّنة وتحليلات بيانات متطورة)، والأمان (المصادقة البيومترية)، والتشغيل بدون استخدام اليدين (تحسين التعرف على الكلام)، ومعالجة اللغة الطبيعية (الترجمة الفورية)، وأداء الجهاز وموثوقيته (إدارة مُحسّنة للبطارية).
وتُعدّ تطبيقات الصحة على الأجهزة المحمولة ذات أهمية خاصة، مع تطورات مثل الساعات الذكية التي تعرض البيانات الصحية، وتطبيقات قادرة على تحليل مجموعة واسعة من الحالات، وتقديم التوصيات، و/أو ربط المستخدمين بمتخصصي الرعاية الصحية.
مستقبل الحوسبة المتنقلة؟
اليوم، تتجه بنية الحوسبة المتنقلة بشكل متزايد نحو الحوسبة السحابية، حيث يُعدّ الوصول إلى الإنترنت والسحابة ضروريًا للعديد من التطبيقات. وتشمل خدمات الحوسبة السحابية الرئيسية توزيع البرامج، وإدارة الأجهزة، وتخزين البيانات ومشاركتها، والوصول إلى التطبيقات المشتركة.
ومن المتوقع أن تلعب الحوسبة المتنقلة دورًا متزايد الأهمية في الحياة اليومية مع ظهور الحوسبة الطرفية، وإنترنت الأشياء، وشبكات الجيل الخامس. وتُعدّ الحوسبة المتنقلة والحوسبة الموزعة متكاملتين، وستعتمد أنظمة المعلومات بشكل متزايد على كليهما. سيؤدي دمج الذكاء الاصطناعي إلى تحسين كل جانب تقريبًا من جوانب تطوير تكنولوجيا الحوسبة المتنقلة.
إنترنت الأشياء (IoT)
يشير مصطلح إنترنت الأشياء إلى الشبكة المتنامية من الأجهزة المتصلة بالإنترنت، والتي توفر تحكمًا آليًا للمستهلكين. إن الجمع بين إنترنت الأشياء والحوسبة المتنقلة ليس مفهومًا جديدًا، لكن هذا الجمع سيُحدث ثورة في حياتنا اليومية. تُعد أتمتة المنازل مثالًا مثاليًا على هذا الربط بين إنترنت الأشياء والحوسبة المتنقلة.
تطبيقات الأجهزة القابلة للطي
تتيح الأجهزة القابلة للطي، كالهواتف الذكية، للمستخدمين إمكانية تصغير أو تكبير حجم الشاشة حسب رغبتهم. لذا، يجب أن يتكيف عرض تطبيقات الجوال المستخدمة على هذه الأجهزة عند طي الشاشة أو فتحها. وعليه، سيتطور تطوير تطبيقات الجوال ليتناسب مع هذه الأجهزة.
التطبيقات القائمة على الموقع الجغرافي
يُعدّ تطوير تطبيقات الجوال القائمة على الموقع الجغرافي اتجاهًا قويًا وسيستمر في النمو خلال السنوات القادمة. توفر هذه التطبيقات تجربة استخدام شخصية للغاية، حيث تُمكّن المستخدمين من تقديم خدمات مُخصصة بناءً على موقعهم الجغرافي.
التجارة الإلكترونية عبر الهاتف المحمول
يفضل المستهلكون اليوم التسوق في أي مكان وزمان، ولذلك تُفضّل تطبيقات التجارة الإلكترونية عبر الجوال على المواقع الإلكترونية. ويتجه قطاع التجارة الإلكترونية نحو التجارة الإلكترونية عبر الجوال.
الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي
يُعدّ الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي من التقنيات الرائجة في الحوسبة المتنقلة منذ سنوات. ويُتيح لنا الذكاء الاصطناعي، بالاشتراك مع الحوسبة المتنقلة، تقنياتٍ مثل البحث الصوتي، والتعرف على الوجوه، وبرامج الدردشة الآلية، وتطبيقات التعرف على الوجوه، وغيرها. وبالإضافة إلى التقنيات الحالية، ستحظى اتجاهات الذكاء الاصطناعي الجديدة، بالاشتراك مع الحوسبة المتنقلة (مثل كاميرات الذكاء الاصطناعي، والترجمة الصوتية، وتوقعات المستخدم)، بمكانةٍ متزايدة الأهمية في الأجهزة المحمولة.
